النووي
101
المجموع
بيانه ، وإن اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب فالأخ للأب والام أولى لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، وقال : إن أعيان بنى الأخ يتوارثون دون بنى العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أبيه ولأنه يدلى بقرابتين فكان أولى ممن يدلى بقرابة ، فإن عدم الأخ للأب والام كان التعصيب للأخ للأب ، ويقدم على ابن الأخ للأب والام لأنه أقرب ، فإن عدم الأعمام وبنوهم كان التعصيب لأعمام الجد الأقرب فالأقرب منهم ، ثم بعدهم يكون لبنيهم وعلى هذا فإذا انفرد الواحد من العصبة أخذ جميع المال لقوله تعالى : إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فورث الأخ جميع مال الأخت ، وإن كان هناك اثنان من العصبة في درجة واحدة اقتسما المال بينهما لاستوائهما في النسب ، وإن كان مع العصبة من له فرض أعطى صاحب الفرض فرضه وكان الباقي للعصبة لما ذكرناه في حديث ابنتي سعد بن الربيع وزوجته وأخته ، ويعصب الابن أخته وأخواته ، لقوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وكذلك ابن الابن يعصب أخواته لقوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) إلى قوله ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) ومن عدا هؤلاء من العصبة لا يعصب أخواته لأنه لا فرض لهن عند انفرادهن فلم يعصبهن . ( فرع ) وان ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما واثنتين من ولد الام وأخا وأختا لأب وأم كان للأم السدس وهو سهم من ستة ، وللزوج النصف ثلاثة وللأخوين للأم الثلث سهمان ويشاركهما في هذين السهمين الأخ والأخت للأب والام يقتسمونه بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ، وتصح من اثنى عشر للام سهمان وللزوج ستة ولكل واحد من الاخوة والأخوات سهم ، وبه قال عمر وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت وشريح ومالك وإسحاق . وقال علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى الأشعري وأبي بن كعب والشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : يسقط الأخ والأخت للأب والام